
المستخلص: تهدف هذه الدراسة إلى اختبار العلاقة بين أمولة الشركات وكفاءة الاستثمار، إضافةً إلى دراسة الدور المعدِّل لعدم تماثل المعلومات في هذه العلاقة، وتحليل آليات انتقال هذا الدور المعدِّل من خلال القيود التمويلية وتكاليف الوكالة، وذلك بالتطبيق على عينة من مكونة من (80) شركة من الشركات المُقيَّدة بالبورصة المصرية خلال الفترة 2018-2024. وبالاعتماد على تحليلين؛ أحدهما أساسي والآخر إضافي، توصلت الدراسة إلى وجود علاقة سالبة معنوية بين أمولة الشركات وكفاءة الاستثمار، كما أظهرت النتائج وجود أثر سلبي معنوي لعدم تماثل المعلومات على كفاءة الاستثمار. كذلك أكدت النتائج وجود أثر معدِّل معنوي لعدم تماثل المعلومات في العلاقة بين أمولة الشركات وكفاءة الاستثمار؛ حيث يؤدي ارتفاع مستوى عدم تماثل المعلومات إلى تعزيز الأثر السلبي لأمولة الشركات على كفاءة الاستثمار، بما يدعم وجود الدور المعدِّل لعدم تماثل المعلومات في هذه العلاقة. علاوةً على ذلك، أشارت نتائج التحليل الإضافي إلى أن الأثر المعدِّل لعدم تماثل المعلومات ينتقل من خلال القيود التمويلية في حالة نقص الاستثمار، بينما ينتقل من خلال تكاليف الوكالة في حالة الإفراط في الاستثمار، بما يؤكد اختلاف آليات انتقال هذا الأثر باختلاف طبيعة عدم الكفاءة الاستثمارية.
هدفت هذه الدراسة إلى قياس أثر المحددات الاقتصادية الكلية، المتمثلة في سعر الصرف، وسعر الفائدة، ومعدل التضخم، وصافي الاستثمار الأجنبي غير المباشر، على عوائد مؤشر EGX 100 في البورصة المصرية خلال الفترة من يناير 2012 إلى ديسمبر 2025. كما سعت الدراسة إلى إجراء مقارنة منهجية بين قدرة نماذج الاقتصاد القياسي التقليدية، وتحديداً نموذج ARDL، ونماذج الذكاء الاصطناعي المتمثلة في SVR وRandom Forest وXGBoost، في تفسير هذه العلاقة والتنبؤ بها، لا سيما في ظل الانكسارات الهيكلية المتكررة التي شهدها الاقتصاد المصري. واعتمدت الدراسة على التصميم الكمي المقارن، باستخدام بيانات شهرية تم جمعها من البنك المركزي المصري، والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والبورصة المصرية. وقد مرّ تحليل البيانات بأربع مراحل، شملت التحليل الوصفي والتشخيصي عبر اختبارات جذر الوحدة والانكسارات الهيكلية ومصفوفة الارتباط، ثم تقدير نماذج ARDL، يليها بناء نماذج الذكاء الاصطناعي وتدريبها مع ضبط معاملاتها الفائقة، وأخيراً إجراء مقارنة شاملة باستخدام اختبار Diebold-Mariano للتحقق من الدلالة الإحصائية للفروق في الدقة التنبؤية. وأظهرت النتائج تفوقاً إحصائياً واضحاً لنموذج ARDL على جميع نماذج الذكاء الاصطناعي في التنبؤ خارج العينة خلال فترة الاختبار من سبتمبر 2023 إلى ديسمبر 2025، وهي فترة تضمنت انكسارات هيكلية عنيفة. كما كشفت النتائج عن أثر موجب ومعنوي لسعر الصرف على العوائد في الأجلين القصير والطويل، وأثر إيجابي لسعر الفائدة في الأجل القصير فقط، دون وجود أثر معنوي للتضخم أو الاستثمار الأجنبي. وتخلص الدراسة إلى أن النماذج التقليدية أكثر موثوقية في الأسواق الناشئة شديدة التقلب، وتوصي بدمج النهجين في إطار هجين يجمع بين دقة التعلم الآلي وقابلية التفسير الاقتصادي.
هدفت الدراسة إلى اختبار الأثر التفاعلي لشفافية الإفصاح المحاسبي وانتباه المستثمرين على سوء تسعير الأسهم، بالتطبيق على عينة من (101) شركة غير مالية مقيدة بالبورصة المصرية خلال الفترة 2022–2025. ولتحقيق ذلك، تم تطوير مؤشر مركب لقياس شفافية الإفصاح المحاسبي، في حين تم قياس سوء تسعير الأسهم باستخدام منهجية Rhodes-Kropf et al. (2005)، كما استخدمت نسبة القيمة السوقية إلى القيمة الدفترية المعدلة قطاعيًا مقياسًا بديلًا للتحقق من متانة النتائج. في حين تم قياس انتباه المستثمرين باستخدام معدل دوران السهم غير العادي. واعتمدت الدراسة في اختبار فروضها على نماذج بيانات السلاسل الزمنية المقطعية (Panel Data)، إلى جانب إجراء الاختبارات التشخيصية واختبارات المتانة والتحليلات الإضافية للتحقق من استقرار النتائج. وأظهرت النتائج وجود أثر سالب ومعنوي لشفافية الإفصاح المحاسبي على سوء تسعير الأسهم، بما يشير إلى أن زيادة مستوى الشفافية يسهم في الحد من انحراف الأسعار السوقية للأسهم عن قيمها الجوهرية من خلال تحسين البيئة المعلوماتية المتاحة للمستثمرين والحد من عدم تماثل المعلومات. وفي المقابل، أظهرت النتائج أثرًا موجبًا ومعنويًا لانتباه المستثمرين على سوء تسعير الأسهم، وهو ما يشير إلى أن زيادة اهتمام المستثمرين ونشاط التداول لا تقترن بالضرورة بتحسن كفاءة التسعير، خاصة عندما تتأثر استجابات المستثمرين بالمعلومات غير المرتبطة بالأساسيات الاقتصادية للشركة، أو عندما تقترن بالضوضاء المعلوماتية والتحيزات السلوكية. وكشفت النتائج أيضًا عن أثر تفاعلي سالب لشفافية الإفصاح المحاسبي وانتباه المستثمرين على سوء تسعير الأسهم، وهو ما يشير إلى أن أثر انتباه المستثمرين على سوء التسعير يرتبط بطبيعة البيئة المعلوماتية المتاحة في السوق؛ إذ يسهم زيادة شفافية الإفصاح المحاسبي في الحد من الضوضاء المعلوماتية، وتوجيه انتباه المستثمرين نحو المعلومات الأكثر ارتباطًا بالأساسيات الاقتصادية
تهدف هذه الدراسة إلى اختبار أثر القدرة الإدارية على السلوك غير المتماثل للتكلفة في الشركات غير المالية المقيدة بالبورصة المصرية، من خلال دراسة الكيفية التي تؤثر بها كفاءة المديرين في قرارات تعديل الموارد عند حدوث تغيرات في مستوى النشاط، وانعكاس ذلك على أنماط استجابة بنود التكاليف المختلفة للتغيرات في الإيرادات. واعتمدت الدراسة على نموذج Anderson et al. (2003) لقياس السلوك غير المتماثل للتكلفة، في حين تم قياس القدرة الإدارية باستخدام المدخل الذي طوره Demerjian et al. (2012) والقائم على تحليل مغلف البيانات (DEA) متبوعًا بنموذج الانحدار Tobit لاستخلاص مؤشر القدرة الإدارية بعد استبعاد تأثير خصائص الشركات. كما تم اختبار العلاقة بين القدرة الإدارية والسلوك غير المتماثل لثلاثة بنود رئيسية من التكاليف، وهي تكلفة البضاعة المباعة، ومصروفات التشغيل، ومصروفات البيع والتوزيع والمصروفات العمومية والإدارية، مع التحكم في مجموعة من المتغيرات المرتبطة بخصائص الشركات. كما اعتمدت الدراسة التطبيقية على بيانات طولية (Panel Data) لعينة من الشركات غير المالية المقيدة بالبورصة المصرية خلال الفترة من 2019 إلى 2024، بعد تطبيق مجموعة من معايير الاختيار التي هدفت إلى تحقيق تجانس العينة وضمان توافر البيانات المالية اللازمة لاختبار فروض الدراسة. كما استخدمت الدراسة نماذج الانحدار الخطي المعمم (GLS) بعد إجراء الاختبارات التشخيصية للتأكد من صلاحية النماذج الإحصائية المستخدمة. وأظهرت نتائج الدراسة وجود اختلاف في تأثير القدرة الإدارية على السلوك غير المتماثل وفقًا لاختلاف طبيعة بند التكلفة، حيث تبين وجود أثر معنوي للقدرة الإدارية على السلوك غير المتماثل لمصروفات التشغيل، وكذلك على المصروفات البيعية والعمومية والإدارية، بينما لم يظهر تأثير معنوي على السلوك غير المتماثل لتكلفة البضاعة المباعة. وتشير هذه النتائج إلى أن تأثير القدرة الإدارية
يشهد العالم في الوقت الراهن تغيرات اقتصادية ومالية متسارعة فرضتها العولمة والتطور التكنولوجي، إلى جانب تزايد حدة المنافسة وعدم التأكد الناتج عن الأزمات الاقتصادية والتقلبات في الأسواق المحلية والعالمية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على بيئة الأعمال وأسلوب إدارة الشركات لمواردها المالية والتشغيلية. وفي ظل هذه المتغيرات، أصبحت المعلومات المحاسبية ذات الجودة المرتفعة تمثل أحد أهم المقومات التي تعتمد عليها الإدارة في اتخاذ القرارات الرشيدة، لاسيما تلك المرتبطة بإدارة الموارد والتكاليف، لما لها من تأثير مباشر في تحسين الأداء المالي وتعظيم قيمة المنشأة وتعزيز قدرتها التنافسية. ومن ثم، لم يعد الاهتمام بالمحاسبة الإدارية مقتصرًا على قياس التكاليف وتخصيصها، وإنما امتد ليشمل تفسير سلوكها وتحليل محدداته والعوامل المؤثرة فيه بما يدعم جودة القرارات الإدارية والاستراتيجية (Horngren et al., 2021). وتُعد دراسة سلوك التكاليف من الموضوعات الرئيسة في الفكر المحاسبي، لما لها من دور محوري في إعداد الموازنات، والتنبؤ بالتكاليف المستقبلية، وتقييم الأداء، والتسعير، واتخاذ القرارات الاستثمارية والتمويلية. وقد استندت الأدبيات المحاسبية التقليدية إلى افتراض أن التكاليف تتغير بصورة متماثلة مع التغير في مستوى النشاط، بحيث تؤدي زيادة النشاط بنسبة معينة إلى زيادة التكاليف بالنسبة نفسها تقريبًا، بينما يؤدي انخفاض النشاط بالنسبة نفسها إلى انخفاض مماثل في التكاليف، وهو الافتراض الذي اعتمدت عليه معظم نماذج تحليل التكلفة لسنوات طويلة. إلا أن العديد من الدراسات التطبيقية أثبتت أن هذا الافتراض لا يعكس السلوك الحقيقي للتكاليف في بيئة الأعمال الحديثة، حيث تختلف استجابة التكاليف عند