هدفت هذه الدراسة إلى قياس الدقة التشخيصية لقياسات المفاهيم والتطبيقات الرياضية القائمة على المنهج في فرز التلاميذ المُعرضين لصعوبات تعلم الرياضيات في الصف الرابع الأساسي. كما سعت الدراسة إلى تحديد المستويات التصنيفية لتصنيف مستويات التلاميذ في المفاهيم والتطبيقات الرياضية. ولتحقيق أهداف الدراسة؛ تم بناء ثلاثة اختبارات متكافئة وفق القياسات القائمة على المنهج في المفاهيم والتطبيقات الرياضية المستخدمة في الفرز، ومراقبة التقدم، وهي على هيئة قياساتٍ قائمةٍ على أساس المهارات، تتضمن جميع المهارات المتوقع إتقانها في نهاية العام الدراسي. وتحتوي على أربعةٍ وعشرين سؤالًا؛ طبقًا لمداخل القياسات القائمة على المناهج التقليدية الإمبريقية المعروفة، وقد تم استخدام المنهج الوصفي التحليلي. تكونت عينة الدراسة من 393 تلميذًا وتلميذةً من تلاميذ الصف الرابع الأساسي بمحافظة مسقط. تم التطبيق ثلاث مرات في العام؛ بهدف الفرز واستخراج المحكات (المستويات التصنيفية)، وأظهر تحليل منحنى (ROC) الدقة التشخيصية للدرجات الفاصلة لكل من المئيني 25 والمئيني 75. وباستخدام الدرجات الفاصلة تم تحديد المستويات التصنيفية الثلاثة: إتقان، وتعليمي، وإحباط. وقد أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالةٍ إحصائيةٍ وفقًا لمتغير النوع في مستوى الإحباط لصالح الإناث. كما أظهرت النتائج أنه لا توجد فروقٌ في المستويات التصنيفية (التعليمي، والإتقان) وفق متغير النوع. وخرجت الدراسة بجملةٍ من التوصيات، أبرزها: أن القياس القائم على المنهج في المفاهيم والتطبيقات الرياضية يتوقع أداء التلاميذ، ويكون عُنصرًا فاعلًا في صنع القرارات، ويكون ملائمًا للفرز الشامل، وأن المئيني 25 يمكن الاعتماد عليه في تحديد التلاميذ المُعرَّضين لصعوبات تعلّم الرياضيات.
هدفت الدراسة الحالية إلى التعرف إلى طبيعة العلاقة بين مستوى التآزر البصري الحركي، وكل من القراءة، واللغة المكتوبة والتحصيل الدراسي، وإلى إمكانية التنبؤ بمستوى القراءة، واللغة المكتوبة، وبمستوى التحصيل الدراسي للتلاميذ من خلال مستوى التآزر البصري الحركي، كما هدفت الدراسة إلى التعرف إلى إمكانية أن يتوسط كل من مستوى القراءة، ومستوى اللغة المكتوبة العلاقة بين التآزر البصري الحركي، ومستوى التحصيل الدراسي للتلاميذ. وتكونت عينة الدراسة من 996 تلميذًا من تلاميذ الصفوف من 5- 9 من الذكور والإناث، ممن تراوحت أعمارهم الزمنية ما بين 11 إلى 14 سنة، وتم اختيار العينة بالطريقة العشوائية الطبقية المتساوية. وقد أجريت الدراسة بعدد من مدارس المرحلة الابتدائية والإعدادية في دولة قطر. واشتملت أدوات الدراسة على كل من: اختبار التآزر البصري الحركي مكتمل المدى )(FRTVMI) (The Full Range Test of Visual Motor Integration، ومقياس ملاحظة القراءة (The Reading Observation Scale)، ومقياس ملاحظة اللغة المكتوبة (Written Language Observation Scale Version). وأسفرت نتائج الدراسة عن وجود علاقة ارتباطية موجبة بين التآزر البصري الحركي، وكل من القراءة واللغة المكتوبة، والتحصيل، حيث بلغت قيم معامل الارتباط 0.33، 0.35، 0.36 على الترتيب، وهي قيم ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.01، كما أظهرت النتائج إمكانية التنبؤ بمستوى التحصيل الدراسي للتلاميذ، و بمستوى كل من القراءة واللغة المكتوبة من خلال مستوى التآزر البصري الحركي للتلاميذ، وأخيرًا أشارت الدراسة إلى أن التآزر البصري الحركي يسهم في التنبؤ بالتحصيل الدراسي من خلال كل من متغير مستوى القراءة واللغة المكتوبة، وهي تعتبر مسارات غير مباشرة للتنبؤ باعتبارها متغيرات وسيطة.
تهدف هذه الدراسة إلى تصميم مجموعة من مقاييس المهارات الرياضية التي تقيس المعرفة بالرياضيات لدى تلاميذ الصف الأول – والتي يُطلق عليها «مقاييس الاستعداد العددي المبكر» – وتقييم القدرة التشخيصية لهذه المقاييس من ناحية فرز التلاميذ المعرضين للفشل في الرياضيات، حيث استُخدمت ثلاثة مقاييس للاستعداد العددي المبكر القائمة على المنهاج، وهي: مقياس تعرف العدد، ومقياس العدد المفقود، ومقياس التمييز بين الكميات. وطُبّقت أدوات الدراسة على عينة من تلاميذ الصف الأول في محافظة جنوب الشرقية والبالغ عددهم 149 تلميذًا وتلميذة. وحُسب ثبات المقاييس بطريقتي الاتساق الداخلي وثبات استقرار التكافؤ. وكشفت المعالجات الإحصائية التي أُجريت على البيانات لاستخراج ثبات الاتساق الداخلي عن تراوح قيم معاملات كرونباخ ألفا ما بين 0.81 و0.97 للمقاييس الثلاثة المطبّقة. كما تراوحت قيم معاملات ارتباط بيرسون المحسوبة لاستخراج ثبات استقرار التكافؤ ما بين 0.72 و0.97 للمقاييس الثلاثة. ووُجد الصدق العيني من خلال إعداد جداول المواصفات وإيجاد الصدق الظاهري من خلال آراء المحكّمين الذين اتفقوا بنسبة %100 على صلاحية المقاييس لتقييم مهارات الاستعداد العددي المبكّر. وقُدّرت الدقة التشخيصية لمقاييس الاستعداد العددي المبكر المطبّقة في الدراسة بإجراء تحليل ال ROC. وقد تراوحت قيم الحساسية ما بين 0.80 و0.91، ووجدت قيم النوعية ما بين 0.65 و0.70، وبلغت قيم التنبؤ الموجبة 0.57 في أعلى قيمها و0.47 في أقل قيمة لها، كما كانت قيم التنبؤ السالبة مرتفعة نسبيًا لجميع المقاييس وتراوحت ما بين 0.89 و0.96. وذلك بالإضافة إلى تراوح قيم الدقة التصنيفية ما بين 0.69 و0.74. ووضحت النتائج أنّ مقاييس الاستعداد العددي المبكّر لها القدرة على التنبؤ بأداء التلاميذ وفرز المعرّضين منهم للفشل في الرياضيات.